جلال الدين السيوطي
مقدمة 15
معترك الاقران في اعجاز القرآن
المشترك - تفسير مفردات لا بد منها ، لينم له معناه ، وأعقبت كل حرف بحروف تشاكلها من الأسماء والظروف ؛ لأن معرفة ذلك من المبهمات المطلوبة ، لاختلاف مواقعها ؛ ولهذا يختلف الكلام والاستنباط بحسبها . . . ثم يقول : على أنى ليس فيه مزية ؛ وإنما الفضل لمتقدمى علماء الأمة المحمدية . . . . . . فاجعله لنا شافعا مشفعا ؛ فإني أودعت فيه فنون العلوم على تنوعها ، ومررت به على رياض التفاسير على كثرة عددها ، وختمته بأقوال كلية ، فخلصت سبائكها ، وفوائد مهمة سبكت تبرها ، وأقوال محمدية على بعض آياتها رجاء بركتها ؛ فختمته بما صح من التفسير على نبيك البشير النذير ، السراج المنير . . . » . ومن هذا نعرف قيمة الكتاب ، وأسلوبه ، وأهدافه ، فهو كتاب في الإعجاز أوسع ما يكون إحاطة بموضوعه . والوجه الخامس والثلاثون منه في مشترك القرآن « 1 » قد جمع فيه ألفاظا من القرآن ، ورتبها على حسب حروف الهجاء ، وفسّرها ، وأحاط بمعانيها ، وأزال غموضها ، ورجع في ذلك إلى كل كتب التفسير والحديث واللغة وغيرها . وهذا الباب وحده يشهد للمؤلف بما بذل من جهد ، وما ناله من كد ؛ فهو لم يقتصر فيه على تفسير المفردات تفسيرا لغويا ، بل فسر الآيات التي وردت فيها هذه الألفاظ تفسيرا يوضح معالمها ، ويزيل مشكلاتها . وترتيب هذا الوجه على حروف المعجم ، على ترتيب المغاربة ، ولا يخفى أن المؤلف من علماء المشرق ؛ فالظاهر أن هذا الترتيب من الناسخ . ولا بد أن نشير هنا - بمناسبة الترتيب على حروف المعجم - إلى أن
--> ( 1 ) هو معجم شامل يشرح ألفاظ القرآن وتفسيرها .